المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (‏ لايُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) من سورة.


عذبة الروح
11-04-2008, 12:52 PM
.


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول رب العالمين
وعلى آله وصحبه وسلم...


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

أخواتي وحبيباتي في الله,,


كلنا يعلم أن كل ما يحبه الله سبحانه وتعالى هو مصلحة للعباد في دينهم ودنياهم فنجد أن الله تعالى يحب المحسنين ويحب المتقين ، يحب الصابرين يحب الصادقين ، يحب المتوكلين ويحب المتقين ..
كل هذا صلاح
أما ما لا يحبه الله هو المفسدة فالله سبحانه وتعالى لا يحب كل خوان كفور ، ولا يحب المفسدين ، لايحب ، لا يحب الخائنين ، لا يحب المعتدين ...وكل تلك الصفات فيها مفاسد
وفي سورة النساء العظيمة ذكر الحق سبحانه وتعالى شيئاً آخر لا يحبه الله تبارك وتعالى ....
قال تعالى:

‏{ لاَ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ()إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ‏}‏ النساء (148 - 149 )

التفسير ( تفسير السعدي ) :


يخبر تعالى أنه لا يحب الجهر بالسوء من القول، أي‏:‏ يبغض ذلك ويمقته ويعاقب عليه، ويشمل ذلك جميع الأقوال السيئة التي تسوء وتحزن، كالشتم والقذف والسب ونحو ذلك فإن ذلك كله من المنهي عنه الذي يبغضه الله‏.‏ ويدل مفهومها أنه يحب الحسن من القول كالذكر والكلام الطيب اللين‏.‏
وقوله‏:‏ ‏{‏إِلَّا مَن ظُلِمَ‏}‏ أي‏:‏ فإنه يجوز له أن يدعو على من ظلمه ويتشكى منه، ويجهر بالسوء لمن جهر له به، من غير أن يكذب عليه ولا يزيد على مظلمته، ولا يتعدى بشتمه غير ظالمه، ومع ذلك فعفوه وعـدم مقابلته أولى، كما قـال تعالى‏:‏ ‏{‏فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ‏}‏

‏{‏وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا‏}‏ ولما كانت الآية قد اشتملت على الكلام السيئ والحسن والمباح، أخبر تعالى أنه ‏{‏سميع‏}‏ فيسمع أقوالكم، فاحذروا أن تتكلموا بما يغضب ربكم فيعاقبكم على ذلك‏.‏ وفيه أيضًا ترغيب على القول الحسن‏.‏

‏{‏عَلِيمٌ‏}‏ بنياتكم ومصدر أقوالكم‏.‏
ثم قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ‏}‏ وهذا يشمل كل خير قوليّ وفعليّ، ظاهر وباطن، من واجب ومستحب‏.‏

‏{‏أَوْ تَعْفُوا عَن سُوءٍ‏}‏ أي‏:‏ عمن ساءكم في أبدًانكم وأموالكم وأعراضكم، فتسمحوا عنه، فإن الجزاء من جنس العمل‏.‏ فمن عفا لله عفا الله عنه، ومن أحسن أحسن الله إليه، فلهذا قال‏:‏ ‏{‏فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا‏}‏ أي‏:‏ يعفو عن زلات عباده وذنوبهم العظيمة فيسدل عليهم ستره، ثم يعاملهم بعفوه التام الصادر عن قدرته‏.‏

وفي هذه الآية إرشاد إلى التفقه في معاني أسماء الله وصفاته، وأن الخلق والأمر صادر عنها، وهي مقتضية له، ولهذا يعلل الأحكام بالأسماء الحسنى، كما في هذه الآية‏.‏
لما ذكر عمل الخير والعفو عن المسيء رتب على ذلك، بأن أحالنا على معرفة أسمائه وأن ذلك يغنينا عن ذكر ثوابها الخاص‏.‏


فعند تدبر الآيتين الكريمتين نجد مع أن الجهر بالسوء من المفاسد التي لا يحبها الله تعالى ونهانا عنها إلا أن الظلم مفسدة أكبر ولذلك حرم الله تعالى الظلم على نفسه وجعله بيننا محرماً ونهانا عن التظالم وأصعب الظلم ظلم النفس.
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِه عز وجل أنه قال : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا )


وصلِ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أميرة الاندلس
11-05-2008, 12:42 AM
أثابكِ المولى خيراً على هذا الموضوع القيّم
جعلنا الله وإياكِ ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

الغيوورة
11-05-2008, 04:06 PM
جزاك الله خيراً ونفع بك..

وتتمة للفائدة:

فإن كتاب الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله في التفسير يسمى ( تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن)

فهو كتاب قيم جداً جداً وننصح بالإطلاع عليه والإستفادة منه..

عذبة الروح
11-05-2008, 05:20 PM
.


(( شكـــــــــــر الله لكــــــن مروركــــــن الــعــطــــــر أخواتــي الــغــآليــــات ))

اللؤلؤة
11-05-2008, 06:33 PM
.
.

بورك فيك غاليتي اختيار موفق

آية نحتاج لتدبرها وفهمها واستنباط مافيها

قال تعالى : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) (سورة محمد 24)

عذبة الروح
11-07-2008, 01:07 PM
.

بارك الله فيك ِ و وفقك ِ لكل خير أستاذتي الغالية ,,,